تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
واضح ومطلوب جزما . قوله : ( نعم ، يشهد له ) . إلى آخره ( 1 ) وجه الشّهادة أنّ استثناء المؤن بجعل الحال فيما فيه المؤنة أقلّ ، وما فيه المؤنة أكثر ، فلا وجه لجعل العشر في الأوّل ، ونصفه في الثاني ، ووجه عدم كونه دليلا أنّه لعلّ التفاوت من تفاوت التعب ، مع أنّ العشر ونصفه غير منطبقين على مقدار المؤن كما هو ظاهر . مع أنّ للخصم . يقلَّب هذا عليكم ، ويقول : عندكم أنّ جميع المؤن على ربّ المال ، فلم جعل زكاة مال المؤنة فيه أقلّ [ أكثر ] من زكاة مال المؤنة فيه أكثر ؟ والجواب : بأنّه خلاف قاعدة من الشرع تخفيفا على المالك ، وتفضّلا عليه بعينه ، فهو جواب خصمكم ، مع أنّه أنسب لظهور كون الشارع في مقام التخفيف على المالك الخسارة فوق الخسارة . تذنيب : اعلم ! أنّ أكثر الأصحاب قالوا بعد حصّة السلطان ، ومنهم من قال بعد الخراج ( 1 )( 1 ) لاحظ ! غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : 1 / 253 .ومنهم من قال بعد الخراج وحصّة السلطان ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 1 / 63 .. وقال الشيخ مفلح : الكلّ عبارة عن معنى واحد ، فمن اقتصر على الحصّة أراد بها الخراج مطلقا ، سواء كان مشتركا بين المسلمين كالمفتوح عنوة ، أو مختصّا كالأنفال ، وصدق على المشترك أنّه حصّة [ الإمام ] ، لأنّه الجابي له والمتولَّي [ عليه ] ، ومن اقتصر على الخراج فأراد [ به الحصة ] كذلك ، ومن جمع بينهما أراد بالحصّة المختصّ بالإمام ، وبالخراج المشترك ( 1 )( 1 ) غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : 1 / 253 .انتهى .