تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
شرح
فبملاحظة أمثال ما ذكر ، يظهر دخول زكاة الفطرة في كثير من العمومات الواردة في أنّه تعالى فرض الزكاة كما فرض الصلاة ، فلو أنّ رجلا أعطاها علانيّة لم يكن فيه عيب ، لأنّه حقّ الفقراء مفروض في أموال الأغنياء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 10 الحديث 11389 نقل بالمعنى .. وقولهم عليهم السّلام : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ قرن الزكاة بالصلاة قال : * ( وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 43 .فمن أقام الصلاة ولم يقم الزكاة فلم يقم الصلاة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 506 الحديث 23 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 6 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 9 / 22 الحديث 11421 مع اختلاف يسير .، إلى غير ذلك ، فظهر منها كون الفطرة أيضا حقّ الناس كالزكاة ، وأنّهم إنّما يؤتون ما أتوا من منع من منعهم حقوقهم ، سيّما في زمان نزول آية الزكاة ، لانحصار مالهم في الفطرة ، كما عرفت . ويظهر أيضا من الأخبار الواردة في الحقوق المتعلَّقة بالمال ، كون الفطرة داخلة في الزكاة المفروضة ، التي هي حقّ الفقراء المقرّر لهم ، فلاحظ وتأمّل ! ويؤيّد أيضا رواية السكوني : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « من أدّى زكاة الفطرة تمّم اللَّه له بها ما نقص من زكاة ماله » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 119 الحديث 514 ، وسائل الشيعة : 9 / 318 الحديث 12113 .. وما ذكر يرجّح رأي العلَّامة على رأي ابن إدريس ، وما ذكر سابقا أيضا يرجّح رأيه في جواز تأخيرها عن الصلاة . ومن المجموع ثبت مختاره من عدم جواز تأخيرها عن يوم العيد ، وجواز التأخير إلى آخر يوم العيد ، وأنّه بعد ذلك يجب أن يؤدّيها إن تركها ، ولم تسقط منه أصلا بسبب التأخير ، كما هو الحال كزكاة المال .