تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
شرح
الصحيحة ، إذ لا إشارة فيها إلى ابتداء وقت الوجوب ، فضلا عن كونه ابتداء الفجر الثاني ، والبناء على ظاهرهما ، من كون قبل الصلاة وقته خاصّة فاسد قطعا ، مع ظهور عدم الظهور . وحجّة المشهور الصحيح الذي ذكره المصنّف ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 352 الحديث 12214 ، راجع ! الصفحة : 575 من هذا الكتاب .، وأجيب بأنّها تدلّ على وجوب الإخراج عمّن أدرك الشهر ، لا أنّ أوّل وقت الإخراج الغروب ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 345 .. وفيه أنّ الظاهر منه وجوب الفطرة عليه مطلقا ، لا أنّه لا يجب عليه إلَّا يوم العيد ، كما أنّ منطوقه إنّ من لم يدرك الشهر لا يجب عليه مطلقا ، من جهة أنّه لم يدرك وقت تعلَّق الفطرة ، وظاهره تعلَّق وجوب الفطرة . ويمكن المناقشة في الأوّل ، بأنّ المفهوم في المقام غير معلوم عمومه ، وفي الثاني بأنّ خروج الشهر علَّة لعدم الفطرة . وأمّا أنّ الفطرة ما هي ؟ وأيّ وقت تجب ؟ ولمن ؟ وعلى من ؟ فلا يظهر من ذلك ، غاية ما يظهر من هذا الصحيح الإشعار ، سيّما بعد ملاحظة الصحيح الذي استدلّ الخصم به ، فإنّ الراوي سأل عن الفطرة متى هي ؟ فقال عليه السّلام : « قبل الصلاة يوم الفطر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 354 الحديث 12220 .، لظهور ذلك في كون وقت الفطرة مطلقا يوم الفطر وقبل صلاته ، ومن ابتداء اليوم إلى قبل الصلاة داخل ، كما لا يخفى . وأمّا تتمّة الحديث يوهن اشتراط القبليّة للصلاة في الجملة ، وكذا ملاحظة الأخبار ، مثل كصحيحة أبي بكر الحضرمي عن الصادق عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) * ( 1 )( 1 ) الأعلى ( 87 ) : 14 و 15 .قال : « يروح إلى الجبّانة
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 614 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني