تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
لم يذكر في هذه الرواية ، إذ لا يجب أن يكون كلّ شيء تعلَّق بالمقام يذكرونه ، ولذا ما يذكرون الكلّ في كلّ خبر صدر ، بل ولا في غالب الأخبار ، بل ولا في كثير منها بالبديهة ، كيف وللزكاة أحكام كثيرة لا بدّ من معرفتها ، لو لم يتعرّض لذكر الكلّ في كلّ حديث حديث من أمثال هذين الخبرين . بل مقتضى الأخبار المتواترة تعيّن الزكاة في العين ، من دون إظهار جواز أخذ ذلك ، ولا جواز أخذ العين ، وغير ذلك من الكلام ، ولذا فهم كلّ واحد من الأخبار ، ثمّ يحقّق بملاحظة الأخبار الأخر ، أو الإجماع ، أو القواعد بالبديهة ، فالمقام أيضا منها ، كما لا يخفى . سلَّمنا لكن عرفت أنّ جواز أخذ البدل الذي ثبت من الإجماع إنّما هو الإرفاق بالمالك . فالمجمعون كلَّهم ، أو جلَّهم غرضهم ذلك بلا شبهة ، بل هو أولى من جواز أخذ القيمة التي هي أبعد البتة ، وإجماعي عند الأصحاب بلا شبهة في غير الأنعام ، وفي الأنعام أيضا نقل الإجماع . ومع ذلك مضمون الأخبار المتواترة هو وجوب إعطاء الفريضة ، أي الأجناس التسعة لا القيمة ، مثل قولهم عليهم السّلام : « في عشرين دينارا نصف دينار ، وفي أربعة عشر ، وفي مائتي درهم خمسة دراهم ، وفي أربعين درهم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 137 الباب 1 ، 142 الباب 2 من أبواب زكاة الذهب والفضّة .، وفي الغلَّات عشر كلّ واحد منها أو نصفه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 182 الباب 4 من أبواب زكاة الغلَّات .، وفي الأنعام الشاة وبنت المخاض » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 127 الحديث 11676 .، إلى غير ذلك . بل فيها إن لم يكن بنت مخاض فابن لبون ، وأنّ من وجب عليه سنّ وليس