تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
والإرفاق به . بل المتأمّل في الأخبار يكشف ما ذكرناه عليه ، حتّى أنّه يصدّق المالك في دعواه الإخراج ، أو عدم حول الحول كما سيذكره ، وغير ذلك ممّا ظهر من الأخبار . ومنها ما ظهر عن أمير المؤمنين عليه السّلام في بعثه المصدّق ، فإنّه عليه السّلام قال في جملة الحديث : « فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثمّ امض إليهم بسكينة ووقار حتّى تقوم بينهم فتسلَّم عليهم ، ثمّ قل لهم : يا عباد اللَّه ! أرسلني إليكم وليّ اللَّه لآخذ منكم حقّ اللَّه في أموالكم ، فهل للَّه في أموالكم من حقّ ؟ ثمّ قال : فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك [ منهم ] منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلَّا خيرا ، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلَّا بإذنه ، فإنّ أكثره له ، فقل : يا عبد اللَّه ! أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلَّط عليه فيه ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ثمّ خيّره أيّ الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرّض له ، ثمّ اصدع الباقي صدعين ثمّ خيّره فأيّهما اختار فلا تعرّض له ، فلا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاءا لحقّ اللَّه في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حقّ اللَّه منه ، فإن استقالك فأقله ثمّ اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللَّه في ماله » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 536 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 4 / 96 الحديث 274 ، وسائل الشيعة : 9 / 129 الحديث 11678 .الحديث . ومثله الصحيح الآخر ، عن محمّد بن خالد ، عن الصادق عليه السّلام وفيه « وإذا دخل المال فليقسّم الغنم نصفين ثمّ يخيّر صاحبها أيّ القسمين شاء ، فإن اختار فليدفعه إليه فإن تتبّعت نفس صاحب الغنم من النصف الآخر منها شاة أو شاتين أو ثلاثا فليدفعها إليه ، ثمّ ليأخذ منه صدقته ، فإذا أخرجها فليقوّمها فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن فان أرادها صاحبها فهو أحقّ بها ، وإن لم يردها فليبعها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 538 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 9 / 131 الحديث 11680 ..