تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
ولعلّ المراد من كيف ، المشيّة من جهة الإعذار ، من قبيل مخافة أن يجيء من يسأل ويشقّ ردّه ، كما هو ظاهر على المطَّلع ، بل ربّما يكون أعظم عسر وحرج . وبالجملة الحمل على ذلك لعلَّه ليس بأبعد ممّا حمل عليه صحيحة سعد بن سعد ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 523 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 9 / 306 الحديث 12087 .وقويّة أبي بصير ( 1 )( 1 ) مستطرفات السرائر : 99 الحديث 25 ، وسائل الشيعة : 9 / 308 الحديث 12090 .، فإنّ سعد بن سعد لم يسأل إلَّا عن جواز التأخير ، فليس الجواب إلَّا عدم الجواز ، وكذلك الحال في القويّة ، بل بعض آخر ممّا ذكرنا ، بل ربّما كان أقوى ، بل ربّما كان أقوى بمراتب ، كما هو الحال فيما ذكرنا من الأخبار الصريحة ، في جواز رفع حاجة المؤمن واضطراره ، وأمثال ذلك ممّا أشرنا إليه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 343 - 345 من هذا الكتاب .. وصحيحة ابن عمّار صريحة في جواز التقديم أيضا كالتأخير ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 44 الحديث 112 ، وسائل الشيعة : 9 / 301 الحديث 12072 .. والأخبار صريحة في عدم جواز التقديم ، مثل : صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل يفيد المال ؟ قال : « لا يزكَّيه حتّى يحول عليه الحول » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 35 الحديث 91 ، وسائل الشيعة : 9 / 169 الحديث 11757 .إلى غير ذلك من الأخبار الصحيحة والمعتبرة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 169 الباب 15 من أبواب زكاة الذهب والفضّة .. ولم يرض به صاحب « الذخيرة » ولا غيره ، بل هو إجماعي ، ولذا حملوا ما دلّ عليه على القرض من دون تأمّل منهم ، وسيجئ تمام التحقيق إن شاء اللَّه تعالى . فلعلَّها محمولة على التقيّة أو توجيه فيرتفع الوثوق ، بحيث يتمسّك بها في ردّ أدلَّتهم وتغليبها عليها .