شرح
ابن الجنيد ، والمحقّق في « المعتبر » ، والعلَّامة في « المنتهى » و « التحرير » ( 1 )( 1 ) نقل عن ابن الجنيد في البيان : 299 ، المعتبر : 2 / 537 ، منتهى المطلب : 1 / 501 ط . ق ، تحرير الأحكام :
1 / 63 .، لما ذكره المصنّف أيضا ، وبالتأمّل فيما ذكرنا في الثمرتين ، يظهر الحال في المقام .
ثمّ اعلم ! أنّه اتّضح بما ذكر في المقام ، وما سبق في الحواشي السابقة أنّ وقت تعلَّق الزكاة بالأجناس الأربعة ، وصيرورة الفقراء شركاء ، هو انعقاد الحصرم ، واشتداد الحبوب ، وهما واضحان عرفا .
مع أنّه على فرض حصول الاشتباه الغير المرتفع عرفا في وقت منه ، مع كونه في غاية البعد ، علاجه أصالة تأخّر الحادث ، وعدم تعلَّق الوجوب ، وعدم تحقّق الشركة حتّى يثبت خلافه ، والاحتياط أيضا واضح .
وأمّا البسريّة والرطبيّة ، فالظاهر أيضا عدم تحقّق تأمّل في أحدهما ، ولذا لم نجد في العرف تأمّلا أصلا ، مع أنّ الظاهر أنّ الدخول في أوّل درجة منهما يكفي بملاحظة الأدلَّة والفتاوى ، كما أنّ الظاهر أنّ الدخول في أوّل درجة انعقاد الحصرم أيضا يكفي ، كما لا يخفى على المتأمّل في الأدلَّة والفتاوى ، بل لعلّ الأمر في الجهتين أيضا كذلك ، فتأمّل جدّا ! وأمّا وقت وجوب الإخراج وإعطاء الشريك حقّه قد عرفت كلام المحقّق في وقت تعلَّق الزكاة ، حيث قال - بعد ما اختار كونه إذا صار حنطة وشعيرا أو تمرا أو زبيبا ، وذكر ثمرة الخلاف - : ولا يجب الإخراج عند الجميع في الحبوب إلَّا بعد التصفية ، ولا في الثمار إلَّا بعد التشميس والجفاف ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 534 .، وقال في « المنتهى » : اتّفق العلماء كافّة أنّه لا يجب في الحبوب إلَّا بعد التصفية ، وفي الثمر إلَّا بعد التشميس