تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
قوله : ( الدين لا يمنع ) . إلى آخره . الأمر كما ذكره ، وادّعى في « التذكرة » بإجماع علمائنا عليه ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 26 المسألة 17 .، وقال في « المنتهى » : الدين لا يمنع الزكاة ، سواء كان للمالك مال سوى النصاب أم لا ، وسواء استوعب الدين أم لا ، وسواء كانت أموال الزكاة ظاهرة كالنعم والحرث ، أو باطنة كالذهب والفضّة ، وعليه علماؤنا أجمع ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 506 ط . ق .. والظاهر من فتاوى الفقهاء أنّ الإجماع المذكور حق ، ويعضده أيضا أنّ الزكاة والدين ممّا يعمّ به البلوى ، ويشتدّ إليه الحاجة ، فلو كان الدين مانعا من وجوب الزكاة مطلقا ، أو إذا لم يكن وفاء ، لشاع وذاع بمقتضى العادة ، كما شاع عدم وجوب الزكاة ، من جهة عدم التمكَّن من التصرّف في نادر من أوقات السنة ، وأنّ وجوبها مشروط بالتمكَّن منه في جميع أوقات السنة ، وأمثاله من الشرائط . ولو لم يصر متّفقا عليه ، فلا أقلّ من تحقّق قول مشهور بين الشيعة ، مع أنّه مجمع عليه بينهم بحسب الفتوى ، والعمل في الأعصار والأمصار ، حتّى أنّ الشهيد أيضا وافقهم في كتبه ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 230 ، البيان : 280 .. وما نسب إليه من توقّفه ، ظاهر منه من كتاب من كتبه ، بل صريح فتاويه فيها هو عدم المنع على سبيل الحكم والبت ، وإن كان في « الذخيرة » قال : ويظهر من الشهيد في « البيان » نوع توقّف فيه ، فإنّه قال أوّلا : الدين ليس مانعا ، ولو انحصر الإيفاء فيه ما لم يحجر عليه للفلس ، ولا فرق بين كون الدين من جنس ما