شرح
تؤخذ به .
على أنّه : كما كان الإمام في بعض الأوقات يأخذ الزكاة ، كان الفقراء في جميع الأزمنة والدهور يأخذون حقّ الحصاد ، فكان المناسب على ما ذكره أن يقول :
حقّ ربّما كان الإمام عليه السّلام يأخذ ، وحقّ دائما يأخذه الفقراء .
وأين هذا ممّا ذكر في الحديث ؟ مع أنّ ظاهر كلمة « يعطيه » أنّه حقّ جرت العادة بإعطاءكم إيّاه للفقراء من دون إلزام ، بل يعطونه تبرّعا طلبا للبركة ، وعدم الشؤم بملاحظة الفقراء زروعهم مثلا ، ولذا لم يختص ذلك بأهل الإسلام ، بل جميع الملَّيين يرتكبون ، بل غير الملَّيين أيضا ، كما هو الحال في إعطاء قليل من الخبز ، وغيره من المأكولات للفقراء الذين يكدّون ويدورون البيوت .
ولذا علَّل في رواية أبي بصير منعه عليه السّلام التبذّر بالليل بقوله عليه السّلام : « لأنّك تعطي » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 565 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 4 / 106 الحديث 304 ، وسائل الشيعة : 9 / 198 الحديث 11830 .. إلى آخره ، فتدبّر ! وممّا ذكر ظهر الجواب عمّا ذكره جمع من المفسّرين ، من أنّ المراد من الحقّ المذكور هو الزكاة ، لأنّ قوله تعالى : * ( وآتُوا حَقَّهُ ) * ( 1 )( 1 ) الأنعام ( 6 ) : 141 .إنّما يحسن إذا كان الحقّ معلوما قبل ورود هذه الآية . بناء على أنّ الإضافة تفيد العهد ، إذ عرفت معهوديّة حقّ الحصاد بين العاملين ، مع أنّ الزكاة تكون قدرا معيّنا بلا شبهة ، فلا معنى للنهي عن الإسراف فيها ، مع أنّها تخرج بعد التصفية ، لا يوم الحصاد ، وابتداء تعلَّق وجوبها حين انعقاد الحب ، وأين هو من يوم الحصاد ؟
هذا مضافا إلى ما عرفت من الأخبار الصريحة ، أو الظاهرة في عدم كونه