تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
العادة حتّى يصير كالشمس ، فكيف صار الأمر على خلافه ، حتّى عند الشيخ أيضا ، وصار العمل على عدم الوجوب في الأعصار والأمصار ، مع أنّ حجّة الخلاف دعوى إجماع الفرقة ، وقد عرفت حاله . وقوله تعالى : * ( وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ) * ( 1 )( 1 ) الأنعام ( 6 ) : 141 .والأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 195 الباب 13 من أبواب زكاة الغلَّات .، وقوله تعالى في الآية : * ( ولا تُسْرِفُوا ) * ( 1 )( 1 ) الانعام ( 6 ) : 141 .قرينة مانعة عن الحكم بالوجوب ، فإنّه شاهد على عدم تعيين القدر ، مضافا إلى كون عدم تعيّنه إجماعيّا ، بل ضروريّا من الدين ، وظاهر أنّ الواجب لا يقبل الدرجات ، وقبول الدرجات من خواص المستحب ، كما لا يخفى على الفطن . مع أنّه ورد في الحسن - بإبراهيم بن هاشم - عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن شريح ، قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « في الزرع حقّان : حقّ تؤخذ به ، وحقّ تعطيه ، أمّا الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر ، وأمّا الذي تعطيه فقول اللَّه تعالى : * ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ) * يعني : من حصدك الشيء بعد الشيء ، ولا أعلمه إلَّا قال : الضغث بعد الضغث حتّى يفرغ » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 564 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 196 الحديث 11820 .. وورد أيضا حسنة زرارة وابن مسلم [ وأبي بصير ] عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : * ( وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ) * ، فقالوا جميعا : قال الباقر عليه السّلام : « هذا من الصدقة ، تعطي المسكين القبضة بعد القبضة ، ومن الجذاذ الحفنة بعد الحفنة حتّى يفرغ ، ويعطي الحارس أجرا معلوما ، ويترك من النخل المعافارة وأم جعرور ،