شرح
ركعات الإخفاتيّة تكفي لمراعاة الجهر والإخفات ، فإنّ الأربع ركعات بالقصد المردّد بين كونها ظهرا أو عصرا تكفي لمراعاة الإخفات ، كالأربع الأخرى بقصد كونها عشاء .
نعم وجوب قصد التعيين عند المكلَّف اقتضى وجوب الخمس عندهما .
لكن ذلك باطل لعدم لزوم قصد التعيين بالنحو الذي توهّما ، إذ الذي ثبت بالدليل وجوب قصد التعيين بالنحو الذي يتحقّق امتثال المكلَّف عرفا ، ويصدق في العرف أنّه أتى بالذي كلَّف به ، كما مرّ في مبحث نيّة الوضوء ونيّة الصلاة ، ولمّا كان الفائتة في المقام واحدة على التعيين ، كان يكفي لامتثال المكلَّف قصد خصوص تلك الفائتة المعيّنة المشخصة واقعا ، لصدق أنّه أتى بما طلب منه وكلَّف به .
نعم لا بدّ من الإتيان بالهيئات المختلفة المحتملة لتحقّق الامتثال ، وهي ثلاث إن لم يراع الجهر والإخفات ، وأربع إن روعيا .
وحيث عرفت عدم وجوب مراعاتهما كفى الثلاث ، وربّما كان الإتيان بالأربع أحوط من جهة مراعاتهما ، والخمس أحوط من جهة الخروج من خلافهما ، فتأمّل جدّا ! ولم يتعرّض المصنّف لحكم صلاة القصر ، في أنّه هل يكفي ثنائيّة مردّدة بين أربع صلوات وثلاثيّة ، كما هو المشهور أم لا ؟ بل لابدّ من الخمس .
وابن إدريس مع اكتفائه بالثلاث في الصورة السابقة لم يكتف في المقام ، لخروجه عن المنصوص ، والمجمع عليه ، وتحريم القياس ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 275 ..
وفيه ما عرفت ، من عدم وجوب مراعاة قصد التعيين الموجب لقضاء الخمس ، ولا الجهر والإخفات الموجب لقضاء الثلاث في هذه الصورة ، وهو