شرح
الخصوصيّات ، سوى نيّة كونه ظهرا - مثلا - ونيّة كونه أداء ، فبالواحدة المردّدة بين الثلاث يحصل الامتثال ، لكون القضاء واحدة من الصلوات .
قال في « الذخيرة » : ويشكل هذا الاحتجاج على القول بوجوب الجهر والإخفات ، كما هو المشهور ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 384 .، انتهى .
أقول : القدر الذي ثبت من الدليل أنّ من جهر موضع الإخفات ، أو أخفت موضع الجهر ، إن كان فعل ذلك متعمّدا فقد أضرّ بصلاته ، وإن كان فعل ناسيا ، أو لا يدري ، فلا يضرّ أصلا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 86 الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ..
فلا يثبت وجوب مراعاة الجهر والإخفات فيما نحن فيه ، لعدم صدق التعمّد ، بل هو داخل فيما لا يدري ، لأنّه نوع منه ، وليس داخلا في التعمّد المذكور جزما ، لكونه في مقابل السهو والنسيان وعدم الدراية ، والحال فيه هو الحال فيما إذا كان متعمّدا في الجهر والإخفات ، وصار المكلَّف في القضاء ناسيا للجهر والإخفات ، أو غير عالم بوجوبهما متردّدا فيه ، أو بالعكس ، فتأمّل ! بل بعد ملاحظة النص والفتاوى يظهر ظهورا تامّا عدم دخوله في التعمّد المذكور ، بل ودخوله فيما يقابله .
وكذلك الحال في فتاوى الأصحاب ، إذ لم يثبت من فتاواهم وجوب مراعاة الجهر والإخفات فيما لا يمكن معرفة كونه جهريّا أو إخفاتيّا .
بل الظاهر من فتاواهم عدم لزوم مراعاة الجهر والإخفات في المقام حتّى من فتوى أبي الصلاح وابن حمزة ، لأنّهما أوجبا الخمس ، وما أوجبا الأربع ، فظهر أنّهما راعيا قصد التعيين لا الجهر والإخفات ، لأنّ الأربع ركعات الجهريّة ، والأربع