تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
قوله : ( والقول بالاستحباب شاذّ ) . هذا القول حكاه في « الذكرى » عن بعض الأصحاب ممّن صنّف في المضايقة والمواسعة ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 433 .. مع أنّ المحقّق في « المعتبر » قال : أصحابنا متّفقون على وجوب الترتيب ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 406 .، والعلَّامة في « المنتهى » قال : ذهب إليه علماؤنا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 7 / 101 .. قوله : ( لعدم تناول الأخبار ) . أقول : عدم التناول إن كان من جهة عدم العموم ، ففيه أنّ كلمة « من » في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 3 / 107 الحديث 150 .من أداة العموم ، وكذلك قوله : « كما » في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « كما فاتته » ، كما حقّق في محلَّه . مع أنّه اعترف بالعموم ، وإن كان من جهة أنّ التكليف بالنسبة إليه تكليف بما لا يطاق في بعض الصور ، والحرج في بعض الصور . ففيه أنّ بعض الصور ليس فيه حرج ، بل هو كثير ، كظهر بين عصرين وبالعكس ، وأمثالهما . مع أنّ في الدين حرجا كثيرا اقتضاه الدليل الشرعي ، مثل صبر المرأة التي فقدت زوجها عن التزويج ، وكذا العزب إن لم يكن عنده ما به يتزوّج ، وغير ذلك . ومن ذلك من فاتته صلوات كثيرة غاية الكثرة ، إلى حدّ يكون القضاء
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 385 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني