تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
وأمّا الثاني فلم يظهر ضرره للصلاة ومنافاته لها بحيث يوجب إعادتها ، لعدم معلوميّة بطلانها بهذا القيام السهوي ، لعدم منافاته لهيئة الصلاة ، لوقوعه سهوا في مقام القيام الشرعي ، وإن لم يجب به لما ذكر ، فيجب حينئذ عدم الرجوع ، لاستلزامه وقوع الأجنبي في الصلاة عمدا وعبثا . وبالجملة المسألة مشكلة ، ولو كان قيامه السهوي بقصد كونه من الصلاة ، وإطاعة اللَّه تعالى ، فلعلّ الاحتمال الثاني يكون أرجح حينئذ ، فالاحتياط أولى . وممّا ذكر ظهر الحال في الشكوك التي تكون مثل الشكّ بين الاثنين والثلاث ، مثل ما لو شكّ قائما في موضع يسلم له حالة القيام ، فإنّه لا يجوز له فعل شيء حتّى يترجّح أحد الطرفين ، أو يبني على الأكثر . السادس عشر : من شكّ بين المغرب أو الثنائيّة ، أو الأوليين من الرباعيّة ، ولم يتحقّق غلبة فلم يبطلها وأتمّها ثمّ حصل له الغلبة أو اليقين بصحّة ما فعله لم يجزه ، بل تكون باطلة ، بل يكون فعل الحرام أيضا . وكذا الحال لو أتى بفعل من أفعال الصلاة قبل أن يتمّ الصلوات المذكورات ، مثل الركوع والسجود بعد زمان التروّي ، وعدم ظهور الحال ، ثمّ حصل اليقين أو الظن بالحال . وكذا في زمان التروّي ، لما مرّ في الفرع السابق . إلَّا أن يأتي به بعنوان التردّد بأنّه من الصلاة لو ظهر صحّة صلاتي . لكن الحكم بصحّتها حينئذ مشكل أيضا ، لكونها من التوقيفيّات ، واشتراط النيّة فيها على حسب ما مرّ في مبحثها ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 143 ( المجلَّد السابع ) من هذا الكتاب .، وعدم معلوميّة كونه في زمان التروّي مخاطبا بالركوع ومثله لو لم نقل بظهور العدم ، سيّما بملاحظة أصالة عدم ظهور
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 346 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني