شرح
يخفى ، إلَّا أن يكون مراده أنّ هذا القدر من الظهور لا يكفي في مقام التعارض ، مع ما دلّ على وجوب الاستدراك ، لكونه نصوصا ، لكن فيه أيضا تأمّل .
لأنّ عمومه وشموله للمقام ليس نصّا ، سيّما والمقام من الفروض النادرة غاية الندرة ، لو لم يكن مجرّد فرض ، وخصوصا أنّه ربّما يؤدّي إلى العسر والحرج ، بأن يكون موجبا للإعادة .
كيف ، وهو حكم بسقوط سجدتي السهو دفعا للحرج ، بل الحرج فيهما ليس بأزيد ممّا في القضاء ، إلَّا بالبناء على عدم التداخل في سجودات السهو ، لكنّه أندر من السجود الواحد للسهو بمراتب ، فكيف حكم بالسقوط مطلقا للحرج ؟
ويمكن أن يقال : ظهور شمول الأخبار والفتاوى لسجود السهو لا يعارضه ما هو أقوى منه ، بخلاف شمولهما للركن .
بل وغيره ممّا يجب الرجوع إليه وتداركه أو قضاؤه ، لنصّ الأصحاب بعد الأخبار ، لكن كون المقام مورد نصوص الأخبار والفتاوى محلّ تأمّل ، كما عرفت .
فالمسألة مشكلة والاحتياط واضح ، وإن كان الإبطال بالسهو في الركن بعد تجاوز المحلّ أقوى ، بعد ملاحظة ما ورد من أنّ « الصلاة [ ثلاثة أثلاث ] ثلث طهور ، وثلث ركوع وثلث سجود » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 273 الحديث 8 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 22 الحديث 66 ، تهذيب الأحكام : 2 / 140 الحديث 544 ، وسائل الشيعة : 6 / 310 الحديث 8049 .وأمثال هذا الخبر ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 310 الباب 9 من أبواب الركوع ..
بل التدارك في غيره أيضا لعلَّه أقوى ، لكنّه أيضا محلّ تأمّل ، بعد ملاحظة ما اعتبروه في شقوق عدم السهو في السهو ، لأنّهم اعتبروها في الركن وغيره ، وما يقضى وغيره ، بل الركعة أقوى من الركن ، كما لا يخفى ، واللَّه هو العالم بحقيقة الحال .