شرح
وتنبيه إمامه بما لا ينافي الصلاة .
فإن تنبّه ورجع إلى ما غفل عنه تبعه المأموم فيه ، والاقتداء بعد بحاله .
وإن لم يتنبّه إلى أن ركع ، شرع المأموم في السجود ، أو التشهّد ، أو كليهما ، فإن لم يلحق الإمام في ركوعه يصير منفردا ، وإن لحقه أمكن بقاء الاقتداء بحاله ، وقبل اللحوق أو الفوت ، إن رجا اللحوق وبنى عليه ، أمكن بقاء القدوة على حالها ، وإلَّا فاتت من الحين . والاحتياط في أمثال المقام في غاية الاهتمام .
الرابع عشر : قد عرفت أنّ الظن معتبر في الركعات والأجزاء كالعلم ،
فإذا كان المصلَّي كثير الظن ، فلا يضرّ ذلك باعتبار الظن ، بل يؤكَّده .
وعلى رأي ابن إدريس ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 244 .، لعلّ الظن حينئذ يكون معتبرا ، دفعا للحرج والعسر ، وإطاعة الشيطان ، على قياس ما ذكرناه في كثير الشكّ ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 195 - 198 من هذا الكتاب ..
بل لعلَّه لا تأمّل في ذلك ، لا أنّه يبني على وقوع مظنون العدم ولا وقوع مظنون الوجود .
وإذا كثر الظن بترك واجب سهوا ، أو فعل مضرّ كذلك ، فإن أدّى اعتباره إلى العسر والحرج المنفيين فلا عبرة به ، وكذلك إن كان وسواسا ومن الشيطان يريد أن يفسد عليه أمره ، على حسب ما ذكرنا في كثير السهو ، بل الظاهر دخوله في كثير السهو الوارد في الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 227 الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .، فتأمّل جدّا !
الخامس عشر : الشاك بين الاثنين والثلاث جالسا لا يجوز له التشهّد ،
ولا القيام حتّى يغلب أحد طرفي شكَّه ، أو يبني على الأكثر إن لم يغلب ، لأنّه إتيان بغير ما أمر به الشارع في الصلاة ، كما لو أتى بواحد منهما في الصلاة عبثا ، فيشكل صحّة