شرح
تكوّن وخلق منها ، وتدارك خروج النطفة بالغسل له ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 161 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 2 / 487 الحديث 2709 .، فالغسل جزء منه .
وكذلك خروجها من فرجه ، فيكون الميّت الذي مات جنبا اجتمع فيه الخروجان اللذان اجتمعا في غسل واحد ، كمن خرج من فرجه مكرّرا ما لم يجب عليه إلَّا الغسل الواحد ، فكذا هنا .
كما أنّه في صحيحة زرارة أيضا أنّه عليه السّلام قال : « إذا اجتمعت للَّه عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 41 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 107 الحديث 279 ، وسائل الشيعة : 2 / 261 و 262 الحديث 2107 مع اختلاف يسير ..
ولم يقل عليه السّلام : أجزأك عنها حقّ واحد ، فلو كان كلّ حقّ للَّه هكذا حاله ، لكان المناسب أن يقول : حقّ واحد ، لا أن يخصّصه بالغسل ، لأنّه عليه السّلام في مقام إفادة التعميم في الحقوق في الحكم المذكور .
فظهر أنّ ذلك من خصائص الغسل ، وأنّ القائل للتعميم إنّما هو مقتضى التعليل ، لا في مقتضي كلّ شيء ومقتضاه .
ويؤكَّده قوله عليه السّلام بعد ذلك : « المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 261 و 262 الحديث 2107 .. إلى آخره . مع أنّ الغسل الواحد إنّما يجزي إذا اجتمعت الأسباب مع الجنابة .
وبالجملة ، لمّا لم يكن المعنى الحقيقي للحرمة مرادا في المقام ، والمجازي يعرف بالفرق بالقرائن المقاميّة ، ولاحظت ما ذكرنا ، لعلَّه لا يبقى للتعميم الذي ادّعيت وثوق تام ، سيّما مع غاية بعد المقام عن محلّ النص ، وعدم فهم الفقهاء الماهرين له في المقام ، وغيره من الواجبات . بل وربّما كان كثيرا منها ظهر عدم التداخل ، فإنّ كلّ ذلك من مقويّات ما ذكرنا ، ومضعّفات ما ذكرت ، سيّما بعد ملاحظة جميع ما