شرح
وعدمه ، ولم يكن المقام مقام ذكر الخاص والمقيّد ، كما هو الحال في كلّ عام ومطلق وغيرهما ، ولذا لا يكاد يتحقّق موضع من مواضع وجوب السجدتين سالما عن مثل ما في المقام على ما أظنّ فلاحظ ، مع أنّ البراءة اليقينيّة تتوقّف عليهما ، واللَّه يعلم .
قوله : ( ولا بأس ) . إلى آخره .
اعلم ! أنّ مقتضى الأدلَّة أنّ ما يصدق التكلَّم عليه عرفا ولغة يضرّ الصلاة ، بل المتبادر منه عند الإطلاق هو المضرّ ، فلا يضرّ غير الشائع المتعارف ، وهو التكلَّم بحرف واحد غير مفهم ، وقطع الأصحاب بعدم ضرره .
وادّعى في « التذكرة » و « الذكرى » الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 279 ، ذكرى الشيعة : 4 / 14 .، وكذا الشهيد الثاني ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 332 .، بل قيل : بعدم صدق الكلام عليه في عرف العرب وفي اللغة أيضا ، لاشتهار الكلام لغة في المركَّب من حرفين ، قال الشارح الرضي رحمه اللَّه هذا ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذخيرة المعاد : 352 ..
والأحوط التجنّب عنه مهما تيسّر .
وأمّا الحرف الواحد المفهم فهو كلام بلا شبهة لغة وعرفا ، بل في صناعة أهل العربيّة أيضا ، لتضمّنه الإسناد .
فما استشكله في « التذكرة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 279 .نظرا إلى أنّه يحصل به الإفهام فأشبه الكلام ، ومن دلالة مفهوم النطق بحرفين على عدم الإبطال ، ظاهر الفساد . لعدم صحّة السلب قطعا ، بل كونه من الأفراد المتبادرة البتّة .