تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
و أنا معه حتّى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشميّ ، فوجدناه زائل العقل متّكئا على وسادة ، و إذا بين يديه طست فيها حشو جوفه ، و كان الرّشيد استحضره من الكوفة ، فأقبل سابور على خادم كان من خاصّة موسى ، فقال له : ويحك ما خبره ؟ فقال له : أخبرك أنّه كان من ساعته جالسا و حوله ندماؤه ، و هو من أصحّ النّاس جسما و أطيبهم نفسا ، إذ جرى ذكر الحسين بن عليّ عليه السّلام قال يوحنّا : هذا الّذي سألتك عنه . فقال موسى : إنّ الرّافضة لتغلو فيه حتّى إنّهم فيما عرفت يجعلون تربته دواء يتداوون به فقال له رجل من بني هاشم كان حاضرا : قد كانت بي علّة غليظة فتعالجت لها بكلّ علاج ، فما نفعني ، حتّى وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التّربة ، فأخذتها فنفعني اللّه بها ، و زال عنّي ما كنت أجده . قال : فبقي عندك منها شيء ؟ قال : نعم . فوجّه فجاءه منها بقطعة فناولها موسى بن عيسى فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاء به من تداوى بها و احتقارا و تصغيرا لهذا الرّجل الّذي هذه تربته - يعني الحسين عليه السّلام - فما هو إلّا أن استدخلها دبره حتّى صاح : النّار النّار الطّست الطّست ؛ فجئناه بالطّست فأخرج فيها ما ترى ؛ فانصرف النّدماء و صار المجلس مأتما ، فأقبل علىّ سابور فقال : انظر هل لك فيه حيلة ؟ فدعوت بشمعة ، فنظرت فإذا كبده و طحاله و ريته و فؤاده خرج منه في الطّست ، فنظرت إلى أمر عظيم فقلت : ما لأحد في هذا صنع إلّا أن يكون لعيسى الّذي كان يحيي الموتى . فقال لي سابور : صدقت و لكن كن هاهنا في الدّار إلى أن يتبيّن ما يكون من أمره ؛