فدخلت عليّ و أنا في أشدّ ما بي من العلّة ، فقالت لي : يا سالم ما أرى علّتك كلّ يوم زائدة ؟ فقلت لها : نعم . قالت : فهل لك أن أعالجك فتبرأ بإذن اللّه ( عزّ و جلّ ) فقلت لها : ما أنا إلى شيء أحوج منّي إلى هذا ؛ فسقتني ماء في قدح ، فسكتت عنّي العلّة ، و برئت حتّى كأن لم تكن بي علّة قطّ . فلمّا كان بعد أشهر دخلت عليّ العجوز فقلت لها : باللّه عليك يا سلمة - و كان اسمها سلمة - بماذا داويتني ؟ فقالت :
بواحدة ممّا في هذه السّبحة - من سبحة كانت في يدها - فقلت : و ما هذه السّبحة ؟
فقالت : إنّها من طين قبر الحسين عليه السّلام . فقلت لها : يا رافضيّة داويتني بطين قبر الحسين عليه السّلام ؟ فخرجت من عندي مغضبة و رجعت و اللّه علّتي كأشدّ ما كانت و أنا أقاسي منها الجهد و البلاء ، و قد و اللّه خشيت على نفسي ، ثمّ أذّن المؤذّن فقاما يصلّيان و غابا عنّي .
649 - 96 - أخبرنا ابن حشيش عن أبي المفضّل عن الفضل بن محمّد بن أبي طاهر عن محمّد بن موسى الشّريعيّ عن أبيه موسى بن عبد العزيز قال : لقيني يوحنّا بن سراقيون النّصرانيّ المتطبّب في شارع أبي أحمد فاستوقفني ، و قال لي :
بحقّ نبيّك و دينك ، من هذا الّذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة ، من هو من أصحاب نبيّكم ؟ قلت : ليس هو من أصحابه هو ابن بنته ، فما دعاك إلى المسألة عنه ؟ فقال له : عندي حديث طريف . فقلت : حدّثني به . فقال : وجّه إليّ سابور الكبير الخادم الرّشيديّ في اللّيل ، فصرت إليه فقال لي : تعال معي ؛ فمضى
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 710
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٧١٠