فبتّ عندهم و هو بتلك الحال ما رفع رأسه ، فمات في وقت السّحر . قال محمّد بن موسى : قال لي موسى بن سريع : كان يوحنّا يزور قبر الحسين و هو على دينه ، ثمّ أسلم بعد هذا و حسن إسلامه .
650 - 97 - أخبرنا ابن حشيش ، عن محمّد بن عبد اللّه ، عن عليّ بن محمّد بن مخلد عن أحمد بن ميثم عن يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ أملا عليّ في منزله ، قال : خرجت أيّام ولاية موسى بن عيسى الهاشميّ في الكوفة من منزلي فلقيني أبو بكر بن عيّاش ، فقال لي : امض بنا يا يحيى إلى هذا ، فلم أدر من يعني ، و كنت أجلّ أبا بكر عن مراجعته ، و كان راكبا حمارا له ، فجعل يسير عليه و أنا أمشي مع ركابه ، فلمّا صرنا عند الدّار المعروفة بدار عبد اللّه بن حازم التفت إليّ فقال يا ابن الحمّانيّ إنّما جررتك معي و جشّمتك معي أن تمشي خلفي لأسمعك ما أقول لهذه الطّاغية . قال : فقلت : من هو يا أبا بكر ؟ قال : هذا الفاجر الكافر موسى بن عيسى ؛ فسكّت عنه ، و مضى و أنا أتبعه حتّى إذا صرنا إلى باب موسى بن عيسى و بصر به الحاجب و تبيّنه ، و كان النّاس ينزلون عند الرّحبة ، فلم ينزل أبو بكر هناك ، و كان عليه يومئذ قميص و إزار و هو محلول الإزار . قال : فدخل على حماره و ناداني :
تعال يا بن الحمّانيّ ؛ فمنعني الحاجب فزجره أبو بكر ، و قال له : أتمنعه يا فاعل و هو معي ؟ فتركني ، فما زال يسير على حماره حتّى دخل الإيوان ، فبصر بنا موسى و هو قاعد في صدر الإيوان على سريره و بجنبي السّرير رجال متسلّحون
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 714
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٧١٤