فقمت حتّى دخلت البيت و أنا لا أكاد أن أعقل ، فنظرت فإذا بتربة الحسين الّتي أتى بها جبرئيل من كربلاء ، فقال : إذا صارت هذه التّربة دما فقد قتل ابنك ؛ و أعطانيها النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله فقال : اجعلي هذه التّربة في زجاجة - أو قال : في قارورة - و لتكن عندك ، فإذا صارت دما عبيطا فقد قتل الحسين ؛ فرأيت القارورة الآن و قد صارت دما عبيطا تفور . قال : و أخذت أمّ سلمة من ذلك الدّم فلطّخت به وجهها ، و جعلت ذلك اليوم مأتما و مناحة على الحسين عليه السّلام ، فجاءت الرّكبان بخبره ، و أنّه قد قتل في ذلك اليوم . قال عمرو بن ثابت : قال أبي : و دخلت على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما منزله فسألته عن هذا الحديث ، و ذكرت له رواية سعيد بن جبير هذا الحديث عن عبد اللّه بن عبّاس ، فقال أبو جعفر عليه السّلام حدّثنيه عمر بن أبي سلمة ، عن أمّه أمّ سلمة . قال : ابن عبّاس : في رواية سعيد بن جبير عنه قال : فلمّا كانت اللّيلة رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله في منامي أغبر أشعث ، فذكرت له ذلك و سألته عن شأنه ، فقال لي : ألم تعلم أنّي فرغت من دفن الحسين و أصحابه . قال عمرو بن أبي المقدام : فحدّثني سدير ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ جبرئيل جاء إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله بالتّربة الّتي يقتل عليها الحسين عليه السّلام قال أبو جعفر عليه السّلام : فهي عندنا .
641 - 88 - أخبرنا ابن حشيش عن أبي المفضّل عن هاشم بن نقيّة الموصليّ عن جعفر بن محمّد بن جعفر المدائنيّ عن زياد بن عبد اللّه المكاري عن ليث بن أبي سليم ، عن حدير - أو حدمر - بن عبد اللّه المازنيّ ، عن زيد مولى زينب بنت
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 700
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٧٠٠