تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
زياد و كان يحبّه حبّا شديدا ، فحلف ألّا يأكل شحما أبدا ، و أصبح النّاس فحووا ما في العسكر و هرب غلام لعبيد اللّه إلى الشّام ، فقال له عبد الملك بن مروان : متى عهدك بابن زياد ؟ فقال : جال النّاس و تقدّم فقاتل ، و قال : ايتني بجرّة فيها ماء ؛ فأتيته فاحتملها فشرب منها وصبّ الماء بين درعه و جسده ، و صبّ على ناصية فرسه فصهل ثمّ أقحمه ، فهذا آخر عهدي به . قال : و بعث ابن الأشتر برأس ابن زياد إلى المختار و أعيان من كان معه ، فقدم بالرّءوس و المختار يتغدّى ، فألقيت بين يديه ، فقال : الحمد للّه ربّ العالمين ، وضع رأس الحسين بن عليّ عليه السّلام بين يدي ابن زياد ( لعنه اللّه ) و هو يتغدّى ، و أتيت برأس ابن زياد و أنا أتغدّى . قال : رأينا حيّة بيضاء تخلّل الرّءوس حتّى دخلت في أنف ابن زياد و خرجت من أذنه ، و دخلت من أذنه و خرجت من أنفه ، فلمّا فرغ المختار من الغداء قام فوطئ وجه ابن زياد بنعله ثمّ رمى بها إلى مولى له و قال : اغسلها فإنّي وضعتها على وجه نجس كافر . و خرج المختار إلى الكوفة ، و بعث برأس ابن زياد و رأس حصين بن نمير و رأس شرحبيل بن ذي الكلاع مع عبد الرّحمن بن أبي عمير الثّقفيّ و عبد اللّه بن شدّاد الجشميّ و السّائب بن مالك الأشعريّ إلى محمّد بن الحنفيّة بمكّة و عليّ بن الحسين عليه السّلام يومئذ بمكّة ، و كتب إليه معهم : « أمّا بعد ، فإنّي بعثت أنصارك و شيعتك إلى عدوّك يطلبونه بدم أخيك المظلوم الشّهيد ، فخرجوا محتسبين محنقين أسفين ، فلقوهم دون نصيبين فقتلهم ربّ العباد ، و الحمد للّه ربّ العالمين الّذي