381 - 31 - أخبرنا المفيد عن الكاتب ، عن الأجلح ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحمّانيّ ، قال : كتب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى معاوية بن أبي سفيان : « أمّا بعد ، فإنّ اللّه أنزل إلينا كتابه و لم يدعنا في شبهة ، و لا عذر لمن ركب ذنبا بجهالة ، و التّوبة مبسوطة
وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
[ الانعام ( 6 ) : 164 ] و أنت ممّن شرع الخلاف متماديا في غرّة الأمل ، مختلف السّرّ و العلانية رغبة في العاجل و تكذيبا بعد بالآجل ، و كأنّك قد تذكّرت ما مضى منك فلم تجد إلى الرّجوع سبيلا » . و كتب ( صلوات اللّه عليه ) إلى عمرو بن العاص : « من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عمرو ابن العاص . أمّا بعد ، فإنّ الّذي أعجبك ممّا [ تلويت ] من الدّنيا و وثقت به منها منقلب عنك ، فلا تطمئنّ إلى الدّنيا فإنّها غرّارة ، و لو اعتبرت بما مضى حذرت ما بقي و انتفعت منها بما وعظت به ، و لكنّك تبعت هواك و آثرته ، لو لا ذلك لم تؤثر على ما دعوناك إليه غيره لأنّا أعظم رجاء و أولى بالحجّة ، و السّلام » . و كتب عليه السّلام إلى أمراء الأجناد : « من عبد اللّه أمير المؤمنين إلى أصحاب المسالح ، أمّا بعد ، فإنّ حقّا على المولى أن لا يغيّره عن رعيّته فضل ناله ، و لا مرتبة اختصّ بها ، و أن يزيده ما قسم اللّه له دنوّا من عباده و عطفا عليهم ، ألا و إنّ لكم عندي ألّا أحجبنّ دونكم سرّا إلّا في حرب ، و لا أطوي دونكم أمرا إلّا في حكم ، و لا أؤخّر لكم حقّا عن محلّه ، و أن تكونوا في الحقّ عندي سواء ، فإذا فعلت ذلك وجبت لي عليكم البيعة و لزمتكم الطّاعة ، و أن لا تنكصوا عن دعوة ، و لا