و اللّه ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث : لئن كان ابن عفّان ظالما ، كما كان يزعم حين حصره و ألّب عليه ، إنّه لينبغي أن يؤازر قاتليه و أن ينابذ ناصريه ، و إن كان في تلك الحال مظلوما ، إنّه لينبغي أن يكون معه ، و إن كان في شكّ من الخصلتين ، لقد كان ينبغي أن يعتزله و يلزم بيته و يدع النّاس جانبا ؛ فما فعل من هذه الخصال واحدة ، و ها هو ذا قد أعطاني صفقة يمينه غير مرّة ثمّ نكث بيعته ، اللّهمّ فخذه و لا تمهله . ألا و إنّ الزّبير قطع رحمي و قرابتي ، و نكث بيعتي ، و نصب لي الحرب ، و هو يعلم أنّه ظالم لي ، اللّهمّ فاكفنيه بم شئت .
285 - 37 - أخبرنا المفيد عن عليّ بن مالك النّحويّ عن الحسين بن عطّار عن محمّد بن سعيد البصريّ عن أبي عبد الرّحمن الإصباعيّ ، عن عطاء بن مسلم ، عن الحسن بن أبي الحسن البصريّ ، قال : كنت غازيا زمن معاوية بخراسان ، و كان علينا رجل من التّابعين فصلّى بنا يوما الظّهر ، ثمّ صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ، و قال : أيّها النّاس ، إنّه قد حدث في الإسلام حدث عظيم ، لم يكن منذ قبض اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه و إله مثله ، بلغني أنّ معاوية قتل حجرا و أصحابه ، فإن يك عند المسلمين غير فسبيل ذلك ، و إن لم يكن عندهم غير فأسأل اللّه أن يقبضني إليه ، و أن يعجّل ذلك ، قال الحسن بن أبي الحسن : فلا و اللّه صلّى بنا صلاة غيرها حتّى سمعنا عليه الصّياح .
286 - 38 - أخبرنا المفيد عن الجعابيّ ، عن ابن عقدة عن محمّد بن الحسن عن
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 368
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٣٦٨