أمّا المقيم فأخشى أن يفارقني * و لست أوبة من ولّى بمنتظر
أصبحت أخبر عن أهلي و عن ولدي * كحالم قصّ رؤيا بعد مدّكر
لو لا تشاغل عيني بالأولى سلفوا * من أهل بيت رسول اللّه لم أقر
و في مواليك للمحزون مشغلة * من أن يبيت لمفقود على أثر
كم من ذراع لهم بالطّفّ بائنة * و عارض بصعيد التّرب منعفر
أمسي الحسين و مسراهم لمقتله * و هم يقولون هذا سيّد البشر
يا أمّة السّوء ما جازيت أحمد في * حسن البلاء على التّنزيل و السّور
خلّفتموه على الأبناء حين مضى * خلافة الذّئب في أبقار ذي بقر
قال يحيى بن أكثم : و أنفذني المأمون في حاجة ، فقمت فعدت إليه ، و قد انتهى إلى قوله :
لم يبق حيّ من الأحياء نعلمه * من ذي يمان و لا بكر و لا مضر
إلّا و هم شركاء في دمائهم * كما تشارك أيسار على جزر
قتلا و أسرا و تحريقا و منهبة * فعل الغزاة بأهل الرّوم و الخزر
أرى أميّة معذورين إن قتلوا * و لا أرى لبني العبّاس من عذر
قوم قتلتم على الإسلام أوّلهم * حتّى إذا استمكنوا جازوا على الكفر
أبناء حرب و مروان و أسرتهم * بنو معيط أولاة الحقد و الوغر
اربع بطوس على قبر الزّكيّ بها * إن كنت تربع من دين على وطر