الكريم بن محمّد ، عن سليمان بن مقيل مقبل الحارثيّ ، عن المحفوظ بن المنذر ، قال : حدّثني شيخ من بني تميم ، كان يسكن الرّابية قال : سمعت أبي يقول : ما شعرنا بقتل الحسين عليه السّلام حتّى كان مساء ليلة عاشوراء ، فإنّي جالس بالرّابية و معي رجل من الحيّ فسمعنا هاتفا يقول :
و اللّه ما جئتكم حتّى بصرت به * بالطّفّ منعفر الخدّين منحورا
و حوله فتية تدمى نحورهم * مثل المصابيح يطفون الدّجى نورا
و قد حثثت قلوصي كي أصادفهم * من قبل أن تتلاقى الخرّد الحورا
فعاقني قدر و اللّه بالغه * و كان أمرا قضاه اللّه مقدورا
كان الحسين سراجا يستضاء به * اللّه يعلم أنّي لم أقل زورا
صلّى الإله على جسم تضمّنه * قبر الحسين حليف الخير مقبورا
مجاورا لرسول اللّه في غرف * و للوصيّ و للطّيّار مسرورا
فقلت له : من أنت يرحمك اللّه ؟ قال : أنا و أبي من جنّ نصيبين ، أردنا مؤازرة الحسين عليه السّلام و مواساته بأنفسنا ، فانصرفنا من الحجّ فأصبناه قتيلا .
142 - 51 - أخبرنا المفيد عن محمّد بن عمران عن أحمد بن محمّد الجوهريّ ، عن محمّد بن مهران ، عن موسى بن عبد الرّحمن عن عمر بن عبد الواحد ، عن إسماعيل بن راشد ، عن حذلم بن ستير ، قال : قدمت الكوفة في المحرّم من سنة إحدى و ستّين ، عند منصرف عليّ بن الحسين عليه السّلام بالنّسوة من كربلاء و معهم