تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
وقويّة إسحاق بن عمّار أنّه قال للصادق عليه السّلام : أدخل المسجد وقد ركع الإمام فأركع بركوعه وأنا وحدي وأسجد ، فإذا رفعت رأسي فأيّ شيء أصنع ؟ فقال : « قم فاذهب إليهم ، فإن كانوا قياما فقم معهم ، وإن كانوا جلوسا فاجلس معهم » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 257 الحديث 1164 ، تهذيب الأحكام : 3 / 281 الحديث 830 ، وسائل الشيعة : 8 / 386 الحديث 10973 .. وفي الصحيح : أنّ الصادق عليه السّلام دخل يوما المسجد الحرام في صلاة العصر ، فلمّا كان دون الصفوف ركعوا فركع وحده وسجد السجدتين ثمّ قام فمشى حتّى لحق الصفوف ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 384 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 3 / 281 الحديث 829 ، وسائل الشيعة : 8 / 384 الحديث 10969 مع اختلاف يسير .، فتأمّل ! وما ادّعى المصنّف من الإجماع على التخيير الذي ذكره ، هو دعوى العلَّامة في « المنتهى » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 283 و 284 .. ويمكن الجمع بين الأخبار بأنّ ما دلّ على المشي راكعا حتّى يلحق بالصف إنّما يكون في صورة يكون المأموم قريبا من الصف بحيث يلحق الصف في مشيه راكعا ، كما هو مضمون صحيح ابن مسلم . وما دلّ على السجود في مكانه فإذا قام الإمام لحق بالصف ، يكون في صورة لا يدرك الصف في حال المشي في الركوع ، كما هو الظاهر من صحيح عبد الرحمان ، حيث قال : « فظننت أنّك إن مشيت إليه رفع رأسه » إذ المشي حال الركوع أبطأ منه حال القيام ، فإذا كان حال القيام إن مشى إليه لم يدركه في ركوعه فحال الركوع بطريق أولى ، فالمراد الجمع بين حكميهما لا