شرح
وقوله : ومن أدرك . إلى آخره ، موافق لرأي المشهور لأنّ الإدراك قبل رفع رأس الإمام موجب لدرك الركعة ، وبعده موجب لعدم دركها ، إلَّا أن يقول بأنّ الإدراك بعد فوت اللحوق مثل الإدراك بعد رفع رأس الإمام في فوات الركعة ، لكن ليس مثله في جواز متابعة الإمام لأنّه يوجب زيادة ركوع .
وفيه أنّه أيّ فرق بين زيادة الركوع وزيادة السجدتين ؟ ! وبالجملة هذا الحكم من حديث صريح في فتوى المشهور ، ويتفرّع عليه ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : ومتفرّع عليه .- كما ستعرف - وهو رحمه اللَّه لم يقل به .
ومع ذلك كان المناسب أن يذكر حكم ما لو أدرك الإمام حال الركوع بعد فوت التكبيرة ، في أنّ المأموم ما ذا يصنع ، هل يلحق به ولا يعتدّ بذلك الركوع ، أو لا يلحق أصلا ويصبر حتّى يرفع الإمام رأسه ؟ فتأمّل ! وقوله : والإمام إذا ركع . إلى آخره ، موافق للمشهور أيضا لأنّ الإطالة للحوقهم ربّما يكون حراما ، وموجبا لفساد صلاتهم على رأيه لأنّ القوم الذين يدخلون المسجد حال ركوع الإمام لم يلحقوا تكبيرة ركوعه .
وعلى فرض لحوقهم بها وسماعهم إيّاها من أين يعلم الإمام هذا المعنى ، ومجرّد دخولهم المسجد لا يقتضي سماعهم لها .
ولو فرض أنّ بعضهم سمع ، من أين علم أنّ كلا منهم سمعوا البتّة ؟ فكيف يكون عليه أن يطيل للحوقهم ؟
وتقييد القوم بعلم الإمام بسماع الكل تكبيرة الركوع ، فيه ما فيه ، فتأمّل ! ومع ذلك ، المعروف من الشيخ أنّه كان قائلا باستحباب تكبيرة الركوع في جميع آرائه ، لا الوجوب ( 1 )( 1 ) لاحظ ! النهاية للشيخ الطوسي : 89 .كما ستعرف .