شرح
قوله : ( إنّما يدرك ) . إلى آخره .
لا خلاف في أنّ الركعة تدرك بإدراك الإمام قبل الركوع .
وهل تدرك بإدراكه راكعا ؟ المشهور نعم .
وقال الشيخ في « النهاية » : ومن لحق تكبيرة الركوع فقد أدرك تلك الركعة ، فإن لم يلحقها فقد فاتته ، فإن سمع تكبيرة الركوع وبينه وبين الصف مسافة جاز له أن يركع ويمشي في ركوعه حتّى يلحق بالصفّ ، أو يتمّ ركوعه ، فإذا رفع الإمام رأسه من الركوع يسجد ، فإذا نهض إلى الثانية يلحق بالصف ، ومن خاف فوات الركوع أجزأته تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع ، وإن لم يخف فلابدّ له من التكبيرتين . إلى أن قال : ومن أدرك الإمام وقد رفع رأسه من الركوع فليسجد معه غير أنّه لا يعتد بتلك السجدة ، فإن وقف حتّى يقوم الإمام إلى الثانية كان له ذلك . إلى أن قال : والإمام إذا ركع فيسمع أصوات قوم يدخلون المسجد ، فعليه أن يطيل ركوعه قليلا ليلحقوا به في ذلك الركوع . إلى آخر ما قال ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 114 - 116 ..
ومقتضى أوّل كلامه فوات الركعة بعدم لحوق تكبيرة الركوع . وقوله : فإن سمع . إلى آخره ، ظاهره أنّ سماع تكبيرة الركوع لحوق بها ، فالسامع مدرك للركعة إن دخل في الجماعة ، ولا مانع من جانب البعد عن الصف بعد ما أتى بما ذكره .
وقوله : ومن خاف . إلى آخره ، يناسب رأي المشهور ، إلَّا أن يحمل على صورة عروض مانع من الدخول في الصلاة حين اللحوق بالتكبيرة إلى أن يخاف فوت الركوع بذكر تكبيرتين ، وإن كان ذلك المانع عدم إرادة الجماعة حينئذ أو المسامحة .