تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
أن يعود ، وإنّما ينبغي أن يعود إذا رفع رأسه ساهيا ليكون رفع رأسه مع رفع الإمام ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 1 / 438 ذيل الحديث 1689 .، انتهى . وهذا ينادي بأنّ ما ذكر ثانيا احتمال للجمع أخّره عن الأوّل ، فظهر أنّ الأوّل عنده أقدم ومع ذلك لم يظهر منه أنّ صلاته حينئذ صحيحة في حال الاقتداء بالإمام بعد ذلك . بل قوله : وإنّما ينبغي ، ربّما كان فيه إيماء إلى أنّ في صورة العمد لا يريد منها الاقتداء بالإمام ، وهذا يصحّ عندهم جزما لأنّهم يجوّزون العدول مطلقا على ما ستعرف . وفي « التهذيب » أيضا قريب ممّا قال في « الاستبصار » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 47 ذيل الحديث 164 .، فتأمّل ! وبالجملة لو كان رأيه رأي المشهور في العمد ، لكان المعيّن عنده الاحتجاج بالموثّقة لأنّها حجّتهم ليس إلَّا - كما عرفت - وهو ظاهر أيضا ، لا أن يأتي بالموثّقة معارضة لما جعله حجّة ويقول : فأمّا ما رواه ، ثمّ يؤوّل هذه الموثّقة خاصّة بتأويلين على سبيل الاحتمال ويقدّم الاحتمال الأوّل على الثاني . وأين الاحتمال من الاستدلال ، سيّما الاحتمال المذكور مع ما عرفت ما فيه ؟ ! ومعلوم أنّ رأيه فيه ليس وجوب العود على العامد أيضا لتصريحه بقوله : وإنّما ينبغي . إلى آخره . ومن العجائب أنّ العلَّامة ادّعى في « المنتهى » الإجماع على وجوب المتابعة وأتى بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما جعل الإمام » ( 1 )( 1 ) سنن الترمذي : 2 / 194 الحديث 361 .. إلى آخر الحديث شاهدا عليه . وفرّع على ذلك : أنّه لو رفع رأسه قبل الإمام [ ناسيا ] إمّا من الركوع أو السجود عاد ثمّ رفع مع الإمام ، وعلَّل ذلك بأنّ النسيان يسقط معه اعتبار الزيادة ، ولأنّه تابع