شرح
نعم لو لم يكن المبيّن ، يكون ظاهرا في عدم الوجوب لأنّ الواجب لا يؤدّى بعبارة غير ظاهرة في الوجوب .
ويكون قوله عليه السّلام : « متواصلة » المراد منه التواصل العرفي ، أي المجازي الشائع المتعارف عندهم أو الشرعي إذ قوله : « ولا يكون بين الصفّين ما لا يتخطَّى » عطف تفسير لقوله : « أن تكون الصفوف متواصلة » ، يعني مرادنا من التواصل هو الذي لا يتخطَّى .
وقوله عليه السّلام : « قدر ذلك مسقط جسد إنسان » بيان لقدر بعد ما بين الصفّين ، وهو القدر الذي لو كان إنسان أمكنه أن يسجد .
مع احتمال أن يكون المراد من التواصل التواصل الواقعي العرفي ، ولا شكّ في ظهور استحبابه حينئذ - كما أشرت - ويكون قوله عليه السّلام : « ولا يكون » . إلى آخره عطفا على قوله عليه السّلام : « ينبغي » . إلى غير ذلك .
ولا يعارضها أيضا صحيحة ابن سنان لأنّ الظاهر منها ملاحظة البعد بين المقامين والمقام ، سيّما إذا كان المراد من « ما لا يتخطَّى » ما لا يمكن تخطَّيه .
بل يمكن دعوى ظهوره من الصحيحة وكلام الأصحاب لأنّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم ، وفعل المضارع المنفي في مقام النكرة في سياق النفي .
مع أنّ نفي الحقيقة والطبيعة ظاهر في نفيهما في ضمن جميع الأفراد ، فتأمّل ! والأحوط مراعاة المتعارف من التخطَّي ، بل مراعاته من قطر المصلَّي إلى من تقدّمه ، بحيث يتحقّق التواصل ، وإن كان الظاهر عدم وجوبه .
قوله : ( وقيل : ينبغي ) . إلى آخره .
لم نجد له منشأ ، لا من النصوص ، ولا من الإجماع ، ولا من شهرة ، بل ولا من فتوى فقيه ، غير أنّه في « المسالك » ذكر ذلك معلَّلا بذلك ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 307 .، وتبعه في