تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
« إلَّا من كان بحيال الباب » استثناء منقطع ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه .. قلت : هو خلاف الأصل والظاهر ، فيمكن أن يكون متّصلا ، لأنّ المعصوم عليه السّلام حكم ببطلان صلاة الصفّ الذي بينه وبين السابق سترة ، سواء كان السابق هو الإمام أو الصفّ ، واستثنى من ذلك صلاة بعض الصفّ ، إذ لو لم يستثن لكان صلاة هذا البعض أيضا باطلا ، لكونه من جملة الصفّ الذي بينه وبين الإمام سترا ، إذ لا مانع من بطلان صلاة الصفّ بأجمعهم بسبب السترة في الجملة ، وكون العبرة بالصف لا بآحاده ، فتأمّل جدّا ! واعلم ! أنّ مقتضى هذه الصحيحة اشتراط عدم الحائل الساتر بين الإمام والصفّ الأوّل ، وكذا بين الصف الأوّل والثاني ، وهكذا ، وأنّه لو كان ساتر بالنسبة إلى بعض الصفّ دون البعض الآخر صحّ صلاة الآخر خاصّة ، وهكذا أفتى الأصحاب أيضا . قال في « الشرائع » : إذا وقف الإمام في محراب داخل ، فصلاة من يقابله ماضية دون صلاة من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه ، وتجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصفّ الأوّل ، لأنّهم يشاهدون من يشاهد الإمام ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 126 .، ومثلها عبارة « التحرير » و « القواعد » وغيرها ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 1 / 51 ، قواعد الأحكام : 1 / 46 ، نهاية الإحكام : 2 / 123 .. وفي « نهاية » الشيخ : ولا يكون جماعة وبين المصلَّي وبين الإمام أو بين الصفّ حائل من حائط أو غيره ، ومن صلَّى وراء المقاصير لا تكون صلاته جماعة ، وقد رخّص للنساء أن يصلَّين إذا كان بينهنّ وبين الإمام حائط ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 117 .، وفي كثير من