شرح
وهذا أيضا يحتملهما ، وعلى الاحتمال الأوّل يكون ما صدر منه من الذكر ونحوه فيه الثواب والأجر الجزيل البتّة ، إلَّا أنّه لا يكتب تعقيبا ، واللَّه يعلم .
قوله : ( إلى غير ذلك ) . إلى آخره .
أقول : هي في غاية الكثرة .
منها صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوّع كفضل المكتوبة على التطوّع » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 104 الحديث 392 ، وسائل الشيعة : 6 / 436 الحديث 8378 ..
ومثلها رواية أخرى عن ابن المغيرة عن الصادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 341 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 6 / 436 الحديث 8379 .، وورد غيرهما أيضا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 490 الحديث 8514 ..
ويظهر منها استحباب التعقيب للنافلة كاستحبابه للفريضة ، إلَّا أنّه أفضل ، ولا تأمّل في ذلك ، وإنّما التأمّل في استحباب مثل التكبيرات الثلاث عقيب النافلة أيضا ، لأنّه روى في « العلل » بسنده إلى المفضّل بن عمر أنّه قال للصادق عليه السّلام : لأيّ علَّة يكبّر المصلَّي بعد التسليم ثلاثا يرفع بها يديه ؟ فقال : « لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا فتح مكَّة صلَّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود ، فلمّا سلَّم رفع يديه وكبّر ثلاثا ، وقال : لا إله إلَّا اللَّه وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير .
ثمّ أقبل على أصحابه وقال : لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كلّ صلاة مكتوبة ، فإنّ من فعل هذا بعد التسليم ، وقال هذا القول كان قد أدّى ما يجب عليه من شكر اللَّه تعالى ذكره على تقوية الإسلام وجنده » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 360 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 6 / 452 الحديث 8420 ..