شرح
وفيه ما عرفت من عدم انحصار نقل الإجماع فيما نقل في « المعتبر » ، وأنّ الأدلَّة على الوجوب كثيرة .
واعلم ! أنّ من واجبات التشهّد تقديم الشهادة بالتوحيد على الشهادة بالرسالة ، وتقديمها على الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، لكون العبادة توقيفيّة ، والصادر من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام يجب الاتّباع لما عرفت ، ولأنّ المتبادر من أقوالهم أيضا ذلك بغير ضميمة الإجماع أو بضميمته .
وكذلك الحال لو بدّل لفظ الشهادة بلفظ أعلم ، أو أخبر عن علم ، أو أقطع ، وأمثالها لا تصحّ صلاته لعين ما ذكر من الأدلَّة وكذا الحال في الصلاة على محمّد وآله .
وأقلّ ما يجزئ من الصلاة عليهم هو : « اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » .
وفي « المنتهى » حصر المجزئ منها في الأقلّ ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 189 و 190 .، ولعلّ مراده على سبيل التمثيل ، وما زاد على الأقلّ مستحبّ إجماعا ونصّا .
والظاهر أنّ تبديل لفظ الصلاة بغيره كتبديل لفظ الشهادة .
واعلم ! أيضا أنّه يجب الجلوس في التشهّد ، والصلاة على النبي محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والطمأنينة بقدر الكلّ ، وهو إجماعي وظاهر من بعض الأدلَّة .
وفي « المنتهى » قال : ذهب إليه علماؤنا أجمع في التشهّد الأوّل والثاني ، وهو قول كلّ من أوجب التشهّد ، لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فعله والصحابة والتابعون ، وذلك دليل الوجوب لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 198 الحديث 8 .ولأنّه فعله بيانا للواجب فكان واجبا ، وإنّما تقدّر بقدر الشهادتين والصلاتين ، لأنّ الواجب فعلها جالسا ، إذ