شرح
التحيّات والتزموا بها ، مع أنّها ليست نفس الشهادتين ، بل تكون متعلَّقهما عندهم أيضا ، والمقرّب لهذا الحمل قوله عليه السّلام : « إذا جلس الرجل للتشهّد » ، ومعلوم أنّه يفعل من الشهادة ، وعرفا هو نفس الشهادة بالتوحيد ، أو الرسالة أيضا ، بل ربّما يشمل الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضا ، كما لا يخفى على المتتبّع .
وورد منهم عليهم السّلام أيضا أنّ التشهّد لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا ، إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون إذا حمدت اللَّه أجزأ عنك ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 337 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 2 / 101 الحديث 378 ، الاستبصار : 1 / 342 الحديث 1288 ، وسائل الشيعة : 6 / 399 الحديث 8280 نقل بالمعنى ..
وورد أيضا أنّه مثل القنوت ليس فيه موظَّف ، بل ما قضى اللَّه على لسانك وقدّره ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 337 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 2 / 102 الحديث 381 ، وسائل الشيعة : 6 / 399 الحديث 8278 ..
وسنذكر إجماع الصدوق وغيره على وجوب الشهادتين والصلاة على محمّد وآله ، فليلاحظ .
قوله : ( وليس ركنا ) .
الظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدلّ عليه مضافا إلى ما ورد من الباقر عليه السّلام في الصحيحة أنّه « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » ، ثمّ قال : « والقراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 225 الحديث 991 ، تهذيب الأحكام : 2 / 152 الحديث 597 ، وسائل الشيعة : 6 / 401 الحديث 8284 ..