شرح
وبالجملة ، الأخبار صريحة في حرمة التكفير ، فلا وجه لحمله على الكراهة ، مع عدم معارض .
وكلّ من قال بالحرمة ، قال بالبطلان أيضا ، وإن قال الشهيد الثاني ، وولده في « المدارك » ، بالحرمة دون البطلان ، محتجّين بأنّ النهي تعلَّق بأمر خارج عن العبادة ، فلا يقتضي الفساد ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 235 ، روض الجنان : 330 ، مدارك الأحكام : 3 / 461 ..
ويرد عليهما ما ذكرنا من الأدلَّة حتّى النهي في الصحيحين ، لعدم قائل بالحرمة خاصّة أصلا ، ومثل الصحيحين ، صحيحة حمّاد ، عن حريز ، عن رجل ، عن الباقر عليه السّلام السابقة في بحث القيام ، إذ في آخرها : وقال : « لا تكفّر إنّما يصنع ذلك المجوس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 266 الحديث 9297 ..
وما ذكرنا عن « الفقيه » في مستحبات القيام ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 198 ذيل الحديث 917 ..
هذا كلَّه ، مضافا إلى ما اشتهر وظهر أنّ ذلك من بدع الثاني ( 1 )( 1 ) لاحظ ! جواهر الكلام : 11 / 19 - 20 .، وأنّ « كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 374 الحديث 1768 ، وسائل الشيعة : 16 / 270 الحديث 21543 .، وغير ذلك ، وأيضا هو تشبيه بالمجوس .
وورد منهم عليهم السّلام « من تشبّه بقوم فهو منهم » ( 1 )( 1 ) دعائم الإسلام : 2 / 513 الحديث 1838 ، مستدرك الوسائل : 17 / 440 الحديث 21804 .، وظاهره أيضا الحرمة ، وليس فيها دلالة على عدم الحرمة ، حتّى يجعل دليلا على عدم إرادة التحريم فيما علَّل به من الأخبار .