تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
عذب قوما على التورّك كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة » . قيل ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : فلعلّ .: المراد أن يكون الوضع على سبيل الاعتماد عليهما . ثمّ قال : « ولا تكفّر فإنّما يصنع ذلك المجوس ، وأرسل يديك وضعهما على فخذيك قبالة ركبتيك فإنّه أحرى أن تهتمّ بصلاتك ، ولا تشغل عنها نفسك فإنّك إذا حركتها كان ذلك يلهيك ، ولا تستند إلى جدار إلَّا أن تكون مريضا ، ولا تلتفت عن يمينك ولا عن يسارك ، فإن التفتّ حتّى ترى من خلفك فقد وجب عليك إعادة الصلاة ، فإنّ العبد إذا التفت في صلاته ناداه اللَّه عزّ وجلّ فقال : عبدي إلى من تلتفت [ أتلتفت ] إلى من هو خير لك منّي ؟ فإن التفت ثلاث مرّات صرف اللَّه عزّ وجلّ عنه نظره فلم ينظر إليه بعد ذلك أبدا » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 198 الحديث 917 .الحديث . ويظهر ممّا ذكر ، أنّ الصدوق فهم أنّ الاستناد منحصر في صورة المرض ، وإن كان ما ذكر حديثا ، فيدلّ مضافا إلى فهم الصدوق ، كون الاستناد الوارد في بعض الأخبار ، يكون في حال المرض ، كما أشرنا إليه أيضا . والصدوق لا يقول من قبل نفسه ، بل يكون ما ذكر ممّا ورد في الأخبار ، سيّما بعد ما ذكر صحيحة علي بن جعفر السابقة في بحث وجوب الاستقلال في قيام الصلاة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 237 الحديث 1045 ، وسائل الشيعة : 5 / 499 الحديث 7164 .. ومن هذا ، ظهر أيضا أنّ الحمل على الكراهة لا وجه له ، كيف ويكون أقرب المحامل ، كما توهّم من توهّم ، ومنتصبا ، فيما ذكره الصدوق قبل ما نقله عنه المصنف آداب أيضا من جملتها : « وقم منتصبا ، فإن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له واخشع ببصرك ولا ترفعه إلى السماء وليكن نظرك إلى موضع سجودك » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 180 الحديث 856 ، وسائل الشيعة : 4 / 313 الحديث 5243 مع اختلاف يسير ..