تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
الواحد بعد آخر . واستدلّ عليه بإجماع الفرقة على ما ورد من أنّ الأذان الثالث بدعة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 19 الحديث 67 ، وسائل الشيعة : 7 / 400 الحديث 9687 .، ونقل هذا الإجماع عن ولد الشيخ ، في شرحه على نهاية والده ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 3 / 221 .. ونقل عن مبسوطه تجويز كون المؤذّن اثنين في موضع أذان واحد ، لأنّه أذان واحد ، وأمّا إذا أذّن واحد بعد الآخر ، فليس بمسنون ولا مستحبّ ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 98 .. ثمّ قال رحمه اللَّه : والمعتمد كراهة الاجتماع في الأذان مطلقا ، لعدم ورود الشرع به ، وكذا أذان الواحد بعد الواحد في المحلّ الواحد ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 298 مع اختلاف يسير .، انتهى . وغير خفيّ أنّ تعليله يقتضي التشريع والحرمة لا الكراهة . فظهر ممّا ذكر [ أنّ ] التشاحّ غير منحصر في صورة الارتزاق ، وكون التراسل أيضا تشريعا ، بل بطريق أولى ، والتراسل : هو أن يبني كلّ واحد على فصل آخر ، واللَّه يعلم . الحادي عشر : إذا نقص المؤذّن من أذانه ، جاز لغيره أن يأتي بما تركه ويعتدّ به ويصلَّي به ، لصحيحة ابن سنان ، عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلَّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 280 الحديث 1112 ، وسائل الشيعة : 5 / 437 الحديث 7022 .. وظاهر أنّ كلّ ما نقص يجوز إتمامه والاعتداد به ، وإن كان نقصه عمدا ، كما يفعله المخالف في « حيّ على خير العمل » و « اللَّه أكبر » الأخير ، فيصير دليلا على جواز التعويل على أذان العامّة وصحّة أذانهم ، وهذا أقوى دليل لمن لم يشترط
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 36 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني