تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
وأمّا السورة فلمّا لم تكن معيّنة بل يصلح كلّ سورة لذلك ، فقبل تعيين السورة لو قرأ بسملة من غير تعيين لم يتحقّق فيهما قصد التعيين المعتبر ، فلم يتحقّق الامتثال فيها ، إلَّا أن يقال : يجوز أن يقرأ بسملة بقصد السورة المطلوبة من غير تعيين تلك السورة ، ثمّ يعيّن بضمّ أجزاء تلك السورة ، فيتحقّق التعيين والجزئية ، لكن غير خفيّ أنّه ما لم يعيّن السورة لا يضمّها إلى البسملة . فعلى أيّ تقدير لابدّ من قصد التعيين ، ومع ذلك ، من المسلَّمات أنّ القصد لا يؤثّر فيما سبق ممّا لا بدّ من الضميمة ، والتقدّم والتأخّر باطل إجماعا ، وبمقتضى العلَّة الغائيّة وتحقّق الامتثال ، ولذا لا يصحّ أن يأتي بأفعال الصلاة خالية عن القصدين ثمّ بعد ذلك يقصد كون ما صدر منه للَّه ويقصد ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : وبقصده .تعيينه أيضا . وممّا ذكر ظهر فساد ما اعترض به في « الذخيرة » وغيره على الفقهاء أنّه ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : بأنه .لو تمّ ما ذكره الفقهاء من وجوب قصد تعيين السورة في البسملة ، [ يلزم ] أن يكون جميع الحروف والكلمات المشتركة بحسب قصد التعيين فيها [ كذلك ] ، ولم يقل به أحد ، وأنّ التعيين يتحقّق بتبعيّة الأجزاء ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 182 ، مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 249 .، إذ عرفت اتّفاقهم على وجوب القربة والتعيين في جميع أفعال الصلاة ، والمتبادر من الأخبار والأدلَّة أيضا ذلك ، والمتحقّق من المسلمين في الأعصار والأمصار هو ما ذكر ، ولذا قالوا : بسملة الفاتحة متعيّنة كونها للفاتحة ولا يحتاج إلى قصد تعيين . وعرفت أيضا أنّ التعيين بتبعيّة الأجزاء محال تحقّقه بغير قصد تلك الأجزاء وضمّها ، فيتحقّق قصد التعيين على أيّ تقدير .