شرح
واختلف كلام الفاضلين في فهم مراد الشيخ ، فالعلَّامة على أنّ مراده بالآذن الغاصب ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 299 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 398 المسألة 83 .، والمحقّق في « المعتبر » على أنّ مراده بالآذن هو المالك ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 109 .، بناء على أنّه إذا صار مغصوبا ، دخل تحت كلام الأصحاب المدّعين للإجماع ، على أنّ الصلاة في المكان الغصبي باطل وحرام ، ولذا ربّما قيل ببطلان صلاة صاحب المكان المغصوب منه .
لكنّ الظاهر عدم الحرمة وعدم الفساد بالنسبة إلى صلاته ، وصلاة من أذن له ، لعدم تحقّق الغصبيّة في صلاتهما ، لكن على هذا كان التعرّض لحال صلاة نفس المالك أولى ، كما لا يخفى .
وتوجيه الشهيد في « الذكرى » بأنّ المالك لمّا لم يتمكَّن من التصرّف ، لم يفد إذنه الإباحة كما لو باعه ، فإنّ البيع يكون باطلا ، ولا يجوز للمشتري التصرّف فيه ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 79 .، ضعيف لأنّه على الظاهر قياس ، مع أنّ بطلان بيعه مع علم المشتري ورضاه ، أو إمضاءه بعد اطَّلاعه محلّ نظر ظاهر .
وعلى فهم العلَّامة ، يكون قول الشيخ ممّن أذن له في الصلاة مستدركا ، إذ لا يحتمل أحد جواز الصلاة مع إذن الغاصب ، فلا يحتاج إلى البيان .
ولو أذن بالصلاة والكون ثمّ أمر بالخروج قبل الشروع فيها ، يجب عليها المبادرة إلى الخروج على الفور ، لأنّ التصرّف بدون إذنه ممتنع شرعا ، فمع التصريح بطريق أولى .
فإن كان الوقت ضيّقا صلَّى حال كونه مشتغلا بالخروج وصحّت صلاته ،