تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
هذا مضافا إلى ما روى خالي العلَّامة المجلسي رحمه اللَّه في « البحار » عن كتاب « تحف العقول » ، وعن كتاب الطبرسي ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته لكميل ، قال : « يا كميل ! انظر فيما تصلَّي وعلى ما تصلَّي إن لم يكن من وجهه وصلَّيت فلا قبول » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 80 / 283 و 284 الحديث 7 و 8 ، لاحظ ! تحف العقول : 174 مع اختلاف يسير .. وممّا ذكر ظهر عدم الضرر من خروج الفضل بن شاذان عن هذا الإجماع لكونه معلوم النسب ، مع أنّك عرفت أنّ الفساد قطعي ثبت من دليل قطعي . فظهر فساد قول الفضل أيضا ، لأنّه كان قائلا بعدم جواز اجتماع المطلوبية والمبغوضية في الذي صدر عن المكلَّف موافقا لغيره من الأصحاب ، إلَّا أنّه توهّم كون الكون المنهي عنه خارجا عن الصلاة ومن لوازم ذات المصلَّي ، صلَّى أم لم يصلّ ، ولم يتفطَّن بأنّ القيام والقعود والركوع والسجود أجزاء للصلاة . وهي بأنفسها تصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، وغير إذن الشرع ، فتكون بأنفسها غصبا وحراما . ثمّ اعلم ! أنّ مدار المسلمين في الأعصار والأمصار كان على الصلاة في الصحارى من دون تحصيل إذن من صاحبها فيه ، وكان ذلك عادة الأئمّة عليهم السّلام وأصحابهم وغيرهم من الشيعة في زمانهم وزمان غيبة القائم - صلوات اللَّه عليه - إلى الآن من الفقهاء والصلحاء ، والعدول والأتقياء وغيرهم ، على ما هو المشاهد المحسوس . بل لا شكّ في أنّهم كانوا يسلكون في الأراضي والصحارى ، ويمشون ويمرّون راكبين ، وبمحمولهم ودوابّهم وحيواناتهم له ، وللرعي والنوم وغير ذلك ، مع أنّ كلّ ذلك تصرّف في ملك الغير بغير إذنه .