شرح
لأنّ الصلاة والخروج أمران مضيّقان ، فالجمع بينهما بحسب الإمكان واجب .
ولا يمكن إلَّا بما قلنا ، وإن كان الوقت واسعا يجب تأخير الصلاة إلى أن يخرج ، ولو كان الأمر بالخروج في أثنائها ، ففيه أقوال :
أحدها : القطع مطلقا ، مراعاة لحقّ المالك ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 2 / 118 و 119 ..
وثانيها : الإتمام مطلقا ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 220 ..
وثالثها : القطع مع السعة ، والخروج مع الضيق ، متشاغلا بالصلاة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 220 ..
ورابعها : الإتمام مطلقا إن كان الإذن صريحا ، وإن كان مطلقا فمع السعة القطع والخروج متشاغلا مع الضيق ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 171 و 172 ..
والقول الثاني لا يخلو عن قوّة ، وفاقا للشهيد في « الذكرى » و « البيان » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 79 ، البيان : 129 .للاستصحاب ، ولأنّ الصلاة على ما افتتحت عليه ، وأنّ الظاهر من إذن المالك أنّه أذن له بقدر الصلاة وأنّه يعلم أنّه يجب عليه إتمام الصلاة ، ويحرم عليه قطعها ، سيّما إذا وقع الإذن الصريح .
فظهر الجواب عن تضعيف صاحب « المدارك » هذا القول بتوجّه النهي المنافي للصحّة ، وابتناء حقّ العباد على التضيّق ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 220 .، فتأمّل ! وأمّا الوضوء والغسل في المكان المغصوب فاختار في « المدارك » صحّتهما ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 218 .، لأنّ الكون الحرام ليس نفسهما ولا يجزئهما ، بل هو خارج عنهما ، ولازم