تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
قوله : ( يجب ستر العورة ) . إلى آخره . أقول : أجمع علماء الإسلام على وجوب ستر العورة لأجل الصلاة ، وعندنا أنّه شرط في صحّتها ، نقله جماعة من الأصحاب ، منهم الفاضلان والشهيد ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 444 المسألة 106 ، المعتبر : 2 / 99 ، ذكرى الشيعة : 3 / 5. ويدلّ عليه الأخبار الكثيرة ، منها صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام : في رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلَّي ؟ قال : « إن أصاب حشيشا يستر عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 365 الحديث 1515 ، وسائل الشيعة : 4 / 448 الحديث 5682 .. وغير خفيّ أنّ ترك المعصوم عليه السّلام الركوع والسجود من صلاة العاري مع أنّهما من الأركان ، بل من أعظم الأركان صريح في اشتراطه في الصحّة ، كما لا يخفى . وقوله تعالى : * ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * ( 1 )( 1 ) الأعراف ( 7 ) : 31 .فسّر بأنّ المراد من الزينة ، ما يستر العورة في الصلاة والطواف ، وهما المراد من المسجد ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 5 .. هذا مضافا إلى أنّ العبادة توقيفيّة ، وأنّها اسم للصحيحة ، وشغل الذمّة اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة ، ولا يحصل إلَّا به ، كما لا يخفى . ولا يخفى أنّ شرطيّة الستر هل هو على الإطلاق ، أو مع الذكر ؟ المشهور ومنهم الفاضلان على الثاني ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 102 ، منتهى المطلب : 4 / 283 .. وهو الظاهر من كلام الشيخ في « المبسوط » حيث قال : فإن انكشفت