شرح
فالذهن ينصرف إليه لا إلى ما لم يعهد ، واستعمال الشارع فيه أندر ، فما في « الذكرى » من الاكتفاء بالركوع للتسمية لغة وعرفا ولأنّه المعظم ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 356 .، فيه ما فيه ويضرّه ويعضدنا أصالة العدم ، وأصالة البقاء ، واستدعاء شغل الذمّة اليقيني البراءة اليقنيّة ، وأنّ مقتضى الآية والأخبار الدالَّة على الأوقات لزوم إدراك المجموع في الوقت ، خرج ما خرج بالإجماع ، وبقي الباقي .
وما ذكرنا بأجمعه يقتضي عدم صحّة الإدراك في الركعة من أوّل الوقت مضافا إلى أنّ المتبادر من الأخبار المذكورة الإدراك من آخر الوقت ، بل بعضها صريح فيه .
مع أنّ الفرق بين الآخر والأوّل واضح لتمكَّن المكلَّف في آخر الوقت من إتمام الصلاة بغير مانع بخلاف أوّل الوقت .
وأمّا القضاء فهو تدارك ما فات ، وإن كان بفرض جديد ، كما هو الأظهر ، وليس القضاء تكليفا برأسه وخطابا مستأنفا ، وما لم يتحقّق الوقت والترك لم يتحقّق الفوت ، كما مرّ في صدر الكتاب في مبحث الحيض فراجع ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 222 - 224 ( المجلَّد الأوّل ) من هذا الكتاب ..
وظاهر النصوص أنّ إدراك الركعة إدراك المجموع ، فيكون المجموع أداء ، كما اختاره الشيخ في « الخلاف » ونقل فيه الإجماع ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 268 المسألة 11 ..
وعن السيّد كون المجموع قضاء ، لأنّ آخر الوقت مختصّ بالركعة الأخيرة فإذا وقعت فيه الأولى وقعت في غير وقتها ( 1 )( 1 ) نقل عنه في الخلاف : 1 / 268 ، مختلف الشيعة : 2 / 53 و 54 ..
وقيل بالتوزيع بأنّ ما كان في الوقت فهو أداء ، وما خرج عنه فهو قضاء