شرح
أكثر منه ارتفاعا ، وربّما لا يرى على السطح المرتفع إلَّا أنّه يرى لو كان تلّ ، والتلال أيضا متفاوتة في الارتفاع ، وإذا صعد التلّ يرى القرص .
وربّما لا يصعد لكن يرى شعاع الشمس على المرتفع ، ولا يصدق عرفا أنّه المغرب ، سواء كان المرتفع جدارا أو منارا أو تلَّا ، وربّما لا يرى في التلال ، إلَّا أنّه يرى في الجبال ، بحيث يصدق عرفا عدم المغرب جزما .
ولعلَّه إلى ما ذكرنا أشار ما في بعض الأخبار ، مثل الموثّق كالصحيح عن يعقوب بن شعيب ، عن الصادق عليه السّلام قال : « مسّوا بالمغرب قليلا فإنّ الشمس تغيب من عندكم من قبل أن تغيب من عندنا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 258 الحديث 1030 ، الاستبصار : 1 / 264 الحديث 951 ، وسائل الشيعة : 4 / 176 الحديث 4839 مع اختلاف يسير ..
ولعلّ المراد أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كان من أهل الحجاز ، وأرضها تلال وجبال كثيرة ، سيّما مكَّة والمدينة - شرّفهما اللَّه تعالى - ، ومع رؤية القرص في التلّ والجبل أو الشعاع عليهما ما كان أهلها يبنون على دخول وقت المغرب ، وفي العراق ليس تلّ ولا جبل ، والعبرة بمغرب أهل الحجاز لأنّه اصطلاح صاحب الشرع .
ومثل رواية عبد اللَّه بن وضاح ، عن الكاظم عليه السّلام أنّه كتب إليه : يتوارى القرص ويقبل الليل ثمّ يزيد الليل ارتفاعا ، وتستتر عنّا الشمس وترتفع فوق الجبل حمرة ، ويؤذّن عندنا المؤذّنون فأصلَّي وافطر حينئذ ، أو انتظر حتّى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟
فكتب : « أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 259 الحديث 1031 ، الاستبصار : 1 / 264 الحديث 952 ، وسائل الشيعة : 4 / 176 الحديث 4840 ..