تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
ولو روعي العلم فلا شكّ في حصوله ، إلَّا أنّه بعد مضيّ مدّة مديدة عن الزوال . قوله : ( وبميل الظلّ ) . إلى آخره . هذا أقوى المعرّفات ، ويعرف بالدائرة الهنديّة ، وبها يستخرج خطَّ نصف النهار الذي إذا وقع ظلّ الشاخص المنصوب في وسط الدائرة عليه كان في خطَّ الاستواء ووقوف الشمس ، فإذا مال عنه إلى جانب الذي فيه المشرق كان أوّل الزوال . وطريقها أن تسوّي موضعا من الأرض ، خاليا من ارتفاع وانخفاض ، تسوية صحيحة كاملة ، ثمّ يدار عليها دائرة بأيّ بعد يكون ، وتنصب على مركزها مقياس مخروط محدد الرأس ، يكون طوله قدر ربع قطر الدائرة تقريبا ، ويكون نصبه عليه نصبا مستقيما ، بحيث يحصل عن جوانبه زوايا قوائم . ويعلم ذلك ، بأن يقدّر ما بين رأس المقياس ومحيط الدائرة بمقدار واحد من ثلاث نقط ، ويرصد رأس الظلّ عند وصوله إلى محيطها ، وهو يريد الدخول فيها ، فيعلم عليه علامة ، ثمّ يرصد بعد الزوال ، عند خروج رأس الظلّ المذكور من الدائرة . فإذا وصل إليه وأراد الخروج عنه ، علَّم عليه أيضا علامة ، ووصل ما بين العلامتين بخط مستقيم ، ثمّ ينصف القوسان ، ويكفي تنصيف القوس الشمالي ، فيخرج من تنصيفه خطا مستقيما يتّصل بالمركز ، فذلك خط نصف النهار ، فإذا ألقى المقياس الشاخص ظلَّه على هذا الخط الذي هو خط نصف النهار ، كانت الشمس في وسط السماء لم تزل ، وكان وقت وقوفها وسكونها في النظر ، وإلَّا فهي غير واقفة قطعا - لكن من جهة عدم حركة في الظلّ أصلا سمّي سكونها - فإذا ابتدأ رأس الظلّ
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 490 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني