تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
من مجرى البول الذي من الأرض التي فوقها ، وربّما يكون بلزقها ، إلى غير ذلك . لكن يستحب التباعد بينها وبين البئر بخمسة أذرع في الأرض الصلبة ، دفعا لتهمة الملاقاة ، أو أن يتغيّر شيء من الماء ولا يتفطَّن به في الاستعمالات ، كما رواه قدامة بن أبي زيد ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السّلام قال : سألته كم أدنى ما يكون بين البئر - بئر الماء - والبالوعة ؟ فقال : « إن كان سهلا فسبعة أذرع ، وإن كان جبلا فخمسة أذرع » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 8 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 1 / 410 الحديث 1291 ، الاستبصار : 1 / 45 الحديث 127 ، وسائل الشيعة : 1 / 198 الحديث 511 .، الحديث . وما رواه الحسن بن رباط ، عن الصادق عليه السّلام : [ سألته ] عن البالوعة تكون فوق البئر ؟ قال : « إذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع ، وإذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 7 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 410 الحديث 1290 ، الاستبصار : 1 / 45 الحديث 126 ، وسائل الشيعة : 1 / 199 الحديث 512 .. وجه الدلالة أنّ في كلّ من الروايتين إطلاقا من وجه وتقييدا من وجه فجمع بينهما بحمل مطلقهما على مقيّدهما ، يعني أنّ السبعة في الرواية الأولى مقيّدة بالخمسة التي في الرواية الثانية ، والسبعة في الرواية الثانية مقيّدة بالخمسة التي ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) زيادة : وقع .في الرواية الأولى ، والمراد من الفوق ، الفوق بحسب القرار ، وكذلك الأسفل . وعن جماعة من الأصحاب اعتبار الفوقيّة بالجهة ، حيث يستوي القراران ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 156 ، الروضة البهيّة : 1 / 47 و 48 ، جامع المقاصد : 1 / 156 و 157 .، بناء على أنّ جهة الشمال أعلى ، لأنّ الأرض كروّية واقعة في الماء ، قدر منها داخل في الماء وقدر خارج .