تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
وبيّنا في الرجال كونه معتمدا عليه ( 1 )( 1 ) تعليقات على منهج المقال : 187 .، ومع ذلك يجبرها الأصول وعمل الأصحاب . فلا يعارضها رواية زرارة ، وابن مسلم ، وأبي بصير قالوا : قلنا له عليه السّلام : بئر يتوضّأ منها يجري البول قريبا منها أينجّسها ؟ قال : « إن كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع ، أو أربعة أذرع ، لم ينجس ، وإن كان أقلّ من ذلك ينجّسها ، وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمرّ الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجّسها ، وما كان أقلّ من ذلك فلا يتوضّأ منه » . قال زرارة : فقلت [ له ] : فإن كان مجرى البول بلزقها وكان لا يثبت على الأرض ، فقال : « ما لم يكن له قرار فليس به بأس ، وإن استقرّ منه قليل فإنّه لا يثقب الأرض ولا قعر له حتّى يبلغ البئر فليس على البئر منه بأس [ فيتوضّأ منه ] إنّما ذلك إذا استنقع كلَّه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 7 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 1 / 410 الحديث 1293 ، الاستبصار : 1 / 46 الحديث 128 ، وسائل الشيعة : 1 / 197 الحديث 510 مع اختلاف يسير .، لأنّ ظاهرها انفعال البئر بالملاقاة ، فتكون محمولة على التقيّة . ومع ذلك يظهر من آخرها أنّ الحكم بنجاستها إذا كان أقلّ من ثلاث إنّما هو إذا استنقع الماء كلَّه ، إذ عادة يبلغ أثر المستنقع إلى البئر ، ولذا قال : « استقرّ منه قليل فإنّه لا يثقب الأرض » . ولا يخفى أنّ المراد في هذه الرواية بيان حال آبار مكَّة - شرّفها اللَّه تعالى - فإنّ أبوال بيوتها ونجاستها تجري إلى الوادي ، وبسبب انحدارها ربّما يكون البئر أعلى