شرح
يزيل الطهوريّة إجماعا .
نعم ، ربّما يجعله مكروها ، فهذا قرينة على إرادة الكراهة ، والحمل على الثوب النجس خلاف الأصل ، فلا يصار إليه إلَّا لمانع ، والأصل عدمه .
ومع ذلك لم يقل أحد بسلب الطهوريّة في إزالة النجاسة ، بل إمّا النجاسة أو الكراهة ، والأوّل محلّ النزاع ، موقوف على الثبوت ، والثاني يفيد مطلوب الخصم .
وكون المراد سلب الطهارة في الأوّل ، وسلب الطهوريّة في الثاني ، خلاف ظاهر السياق ، فيجوز إرادة الجنب النجس بقرينة السياق ، إذ كما يكون غسل الثوب محمولا على النجس ، يناسب أن يكون الآخر أيضا كذلك .
وبالجملة ، تقييد الثوب بما يخالف الأصل والظاهر ليس بأولى من الحمل على الكراهة ، سيّما بحيث يستدلّ به في مقابل الأدلَّة السابقة ، ويغلب عليها ، مع ضعف سندها ، وإن قيل في الرجال بمقبوليّة ما رواه ابن هلال الراوي عن الحسن بن محبوب ، أو ابن أبي عمير ( 1 )( 1 ) خلاصة الرجال للحلَّي : 202 ، جامع الرواة : 1 / 74 .، لأنّه لا يصير مقاوما للصحيح ، سيّما وأن يغلب عليه ، إذ ليس بمثابة ما اتّفق عليه الكلّ .
ولصحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن ماء الحمّام ، فقال :
« ادخله بإزار ولا تغتسل من ماء آخر إلَّا أن يكون فيهم جنب ، أو يكثر أهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 379 الحديث 1175 ، وسائل الشيعة : 1 / 149 الحديث 371 ..
وفيها أنّها تعارض الأخبار الصحاح والمعتبرة الدالَّة على أنّ ماء الحمّام طهور ، لا بأس بالغسل به ، وإن كان فيهم جنب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 148 - 150 الباب 7 من أبواب الماء المطلق ..